أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
170
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
طرابلس الغرب اسمه عبد السّلام بن سليم الفيتورى فرجع ، ولما وصلها اجتمع بالشيخ ، وأخذ عنه وخدمه وانتفع منه وكان رحمه اللّه تعالى ذكيّا مشاركا في العلوم وكان رقيق القلب عظيم الجاه وافر الحرمة عند الملوك وكافة الناس لا يبخل بجاهه وينقاد كل أحد لمطلوبه يحسن للفقراء والأرامل كثير العبادة شديد الورع له كرامات كثيرة ومزايا شهيرة ، وسبب تسميته بضوء الهلال أن امرأة صالحة تسمى الفقيرة مبروكة بنت الشيخ سيدي عبد الرحمن البشت بكسر الباء الموحدة قالت لوالدته وهي حاملة به : في بطنك ابن يضئ كالهلال فلما ولدته تلقب بذلك ، توفى رحمه اللّه تعالى في السابع عشر من شعبان سنة 991 إحدى وتسعين وتسعمائة ودفن بإزاء مسجد والده بموضع يسمى بالحرم من حيز الزاوية الغربية ، وقبره مشهور يزار انتهى . 108 - أبو الحسن علي بن محمد البشت قال في الرحلة المذكورة : هو الشيخ الولي الصالح الكامل سيدي أبى الحسن علي بن محمد البشت بكسر الباء الموحدة ، كان من أجل أصحاب سيدي عبد السّلام الأسمر رضى اللّه تعالى عنه ، وقد جمع اللّه قلوب أهل البلاد على محبته ، وتعظيمه وكان كلما يأتون إليه بالنذر يتصدق بها على الفقراء ، والمساكين ، ويقول : رزق الناس ، يرجع للناس ، ومن كراماته أنه يكاشف على ما في ضمير الإنسان وإذا ضاع لأحد شئ وسأله يقول له : أمض إلى المحل الفلاني تجد حاجتك الضائعة فيه فيتوجه له ويجدها ، وكان إذا أراد أحد أن يدخل إلى بيته من غير إذنه فلج ، وغير ذلك من الكرامات المتواترة الشهيرة وإنما أحضرناها من محلها تلخصا ، ومات رحمه اللّه تعالى في سنة 997 سبع وتسعين وتسعمائة في ربيع الثاني وقبره بقرب ضريح جده وظاهر يزار رحمهما اللّه تعالى .